أن يرى رجلا من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلينظر إلى هذا المقبل ، فقال له رجل
من القوم : هو إذن من أهل الجنّة ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أمّا أنا فأشهد أنّه
من أهل الجنّة .
وعنه ( 1 ) ، أنّه أُحصي لعلي بن يقطين بعض السنين ثلاث مائة ملبّ أو مئتين
وخمسين ملبّياً ، وكان يعطي بعضهم عشرين ألفاً ، وبعضهم عشرة آلاف في كلّ سنّة
للحجّ ، مثل الكاهلي وعبد الرحمن بن الحجّاج وغيرهما ، ويعطي أدناهم ألف درهم .
وعنه ( 2 ) ، أنّ أبا الحسن الأوّل ( موسى ) ( عليه السلام ) قال : إنّي استوهبت علي
ابن يقطين من ربّي عزّ وجلّ البارحة فوهبه لي ، إنّ علي بن يقطين ربّما حمل مائة
ألف إلى ثلاثمائة ألف درهم ، وإنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) زوّج ثلاثة بنين أو أربعة ،
منهم أبو الحسن الثاني ، فكتب له علي بن يقطين : إنّي قد صيّرت مهورهنّ إليك ،
وزاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، فبلغ ثلاثة عشر ألف ديناراً دفعة واحدة .
وعنه ( 3 ) ، لمّا أقدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) العراق ، قال له علي
ابن يقطين : أما ترى حالي وما أنا فيه ! فقال : يا علي ، إنّ للّه تعالى أولياء مع أولياء
الظَلَمة ليدفع بهم عن أوليائه ، وأنت منهم يا علي .
وأعماله الصالحة ، وخدماته لأهل البيت ، وقضاؤه لحوائج أوليائهم لا تحصر
بحساب ، منها قيامه بنفقات عبد اللّه الكاهلي وعياله وقراباته وقيامه بقضاء حوائج
كلّ من يأتيه من أُولئك الأولياء ودفع الغائلة عنهم .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 434 ، الرقم 820 .
( 2 ) رجال الكشّي : 433 ، الرقم 819 .
( 3 ) رجال الكشّي : 433 ، الرقم 817 .