وإنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعتهم يتبرّأ من علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألت عن هذه المسألة أحداً
غيري ؟ فقال : نعم ، سألت عنها عبد اللّه بن الحسن ، فلم يكن عنده فيها جواب
وعظم عليه ، وقال لي : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك اللّه
فعلى ماذا عادينا الناس في عليّ ( عليه السلام ) ؟ فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا أبا بجير ،
لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء ، ولكنّك سبقت الإمام ،
فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام ، وليس عليك
غير ذلك .
فقال عمّار : فلمّا خرجنا من عنده ، قال لي أبو بجير : يا عمّار ، أشهد
أنّ هذا عالم آل محمّد ، وأنّ الذي كنت عليه باطل ، وإنّ هذا صاحب الأمر .
وذكره العلاّمة ( 1 ) في القسم الأوّل المعدّ للذين يعتمد على روايتهم .
وكذلك ابن داود ( 2 ) .
وقال المامقاني ( 3 ) : إنّ الرجل من الحسان المعتمدين .
وعدّه الشيخ في التهذيب من الزهّاد على أنّه عامل المنصور على
الأهواز .
وكان والياً على الأهواز من قبل المنصور ، وكتب إلى الإمام الصادق ( عليه السلام )
يسأله عن السيرة في العمل ، وعمّا يصنعه في أمواله وعن غير ذلك من شؤون
هامش
( 1 ) رجال العلاّمة : 108 ، الرقم 30 .
( 2 ) رجال ابن داود : 124 ، الرقم 911 .
( 3 ) تنقيح المقال 2 : 220 ، الرقم 7089 .