وقال الكشّي ( 1 ) : إنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : ما وجدت أحداً يقبل وصيّتي
ويطيع أمري إلاّ عبد اللّه بن أبي يعفور .
وقد وثّقه المجلسي في الوجيزة ( 2 ) ، وكذلك عبد النبي الجزائري في الحاوي ( 3 ) .
وقال التفريشي ( 4 ) : ذكر الكشّي روايات كثيرة تدلّ على علوّ رتبة وجلالة
قدره ( رض ) .
وقال الكشّي ( 5 ) : كتب الصادق ( عليه السلام ) إلى المفضّل بن عمر الجعفي حين مضى
عبد اللّه بن أبي يعفور : " يا مفضل ، عهدت إليك عهدي ، كان إلى عبد اللّه
ابن أبي يعفور صلوات اللّه عليه ، فمضى موفياً للّه عزّ وجلّ ولرسوله ولإمامه
بالعهد المعهود للّه ، وقبض صلوات اللّه على روحه محمود الأثر مشكور السعي
مغفوراً له مرحوماً برضا اللّه ورسوله وإمامه عنه ، فولادتي من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ما كان في عصرنا أحدٌ أطوع للّه ولرسوله ولإمامه منه ، فما زال كذلك حتّى
قبضه اللّه إليه برحمته وصيّره إلى جنّته ، مساكناً فيها مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنزله اللّه بين المسكنين ، مسكن محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومسكن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإن كانت المساكن واحدة ، والدرجات واحدة فزاده اللّه
رضىً من عنده ومغفرة من فضله برضاي عنه " . انتهى .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 180 ، الرقم 313 .
( 2 ) الوجيزة : 240 ، الرقم 1040 .
( 3 ) حاوي الأقوال ( مخطوط ) : 106 ، الرقم 389 .
( 4 ) نقد الرجال : 193 .
( 5 ) رجال الكشّي : 248 ، الرقم 461 .