أما إنّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا " . ويقول فيه : " نعم الشفيع أنا وآبائي
لحمران بن أعين يوم القيامة نأخذ بيده ولا نزايله ( 1 ) حتّى ندخل الجنّة جميعاً " .
إلى نظائر هذه الكلمات الواردة عنهما ( عليهما السلام ) ، وهذه كما ترى تنبئ عن ارتفاع
مقامه عندهم درجة لا يشاركه فيها إلاّ القليل ، وكما دلّت هذه الكلمات على ارتفاع
منزلته لديهم دلّت على رسوخ إيمانه .
وما كان حمران فقيهاً فحسب ، بل كان من علماء الكلام ، وحَمَلة الكتاب ،
ويذكر اسمه في أهل القراءات ، وكان أيضاً من علماء اللغة والنحو ، فهو جامع
لجهات الفضل .
وقال العلاّمة ( 2 ) : مشكور ، وقال علي بن أحمد العقيقي : إنّه عارف .
وقال الذهبي ( 3 ) : حمران بن أعين الكوفي المقرئ ، قرأ على أبي الأسود
ظالم الدؤلي ، وعلى أبي جعفر محمد بن علي الهاشمي .
وقال أبو حاتم ( 4 ) : شيخ .
وقال ابن معين ( 5 ) : ليس بشيء . وقال غيره ( 6 ) : كان شيعياً جلداً .
وقرأ القرآن على الكبار ، وسُئل أبو داود ( 7 ) فقال : كان رافضياً .
هامش
( 1 ) أي : لا نفارقه .
( 2 ) رجال العلاّمة : 63 ، الرقم 5 .
( 3 ) تأريخ الإسلام ( وفيات 121 - 140 ) : 402 .
( 4 ) الجرح والتعديل 3 : 265 .
( 5 ) التأريخ لابن معين 2 : 133 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 1 : 604 .
( 7 ) تأريخ الإسلام ( وفيات 101 - 120 ) : 349 .