17 - بكير بن أعين ( 1 ) :
بكير بن أعين الشيباني أخو زرارة ، روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) معاً ،
ومات في حياة الصادق ، ولمّا بلغه خبر موته قال - كما رواه الكشّي : 120 - :
" أما واللّه لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما
وعلى آلهما الطاهرين " . وذكره الصادق ( عليه السلام ) يوماً فقال : " رحِم اللّه بكيراً
وقد فعل " . يقول عبيد اللّه بن زرارة : فنظرت إليه وقد كنت يومئذ حديث السنّ ،
فقال ( عليه السلام ) : إنّي أقول إن شاء اللّه ، وكفى هذا شهادة له بعلوّ الدرجة ، وسموّ المقام ،
وهو من ثقات أولاد أعين وصلحائهم وما أكثر الثقات الصلحاء منهم ، وقد روى
عنه عدّة من الثقات .
عن بكير بن أعين ، قال : حججت أوّل حجّة فصرت إلى منى فسألت
عن فسطاط أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) فدخلت عليه ، فسلّمت ، فقال : هلمّ إليَّ ،
ثمّ قال : يا غلام ، أمن بني أعين أنت ؟ قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك . قال :
أيّهم أنت ؟ قلت : بكير بن أعين . فقال : ما فعل حمران ؟ قلت : لم يحجّ العام
على شوق شديد منه إليك ، وهو يقرأ عليك السلام ، فقال : عليك وعليه السلام ،
حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب أبداً لا واللّه ، لا واللّه .
وروى الكشّي حديثاً في عبد الرحمن بن أعين فيه : أنّ حمران ، وزرارة ،
وعبد الملك ، وبكير أبناء أعين كانوا مستقيمين . وفي الخلاصة : بكير بن أعين
مشكوراً مات على الاستقامة ، وذكر الرواية التي سبقت .
هامش
( 1 ) المراجع : أعيان الشيعة 3 : 599 . ومعجم رجال الحديث 4 : 265 . وغيرها كثير ، كما سبق
ذكره في أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) في المجلّد الثامن من هذه الموسوعة .