قال الشيخ الطوسي ( 1 ) : وما عرف من مصنّفاته إلاّ كتابه الذي يجمع المبدأ ،
والمبعث ، والمغازي ، والوفاة ، والسقيفة ، والردّة .
وقال العلاّمة في الخلاصة ( 2 ) : قال الكشّي إنّ العصابة أجمعت على تصحيح
ما يصحّ عن أبان بن عثمان والإقرار له بالفقه ، فالأقرب عندي قبول روايته
وإن كان فاسد المذهب للإجماع المذكور .
وقال في المختلف في كفّارة إفطار شهر رمضان ، إنّ أبان وإن كان ناووسياً ( 3 )
إلاّ أنّه ثقة ؛ للإجماع الذي نقله الكشّي .
وقد وثّقه صاحب المعراج له بقوله : إنّ قوله عن ابن الحسن أنّه ناووسي
لا يوجب جرحه لمثل هذا الثقة الجليل .
ومن جملة القرائن على توثيقه : إنّ إكثار ابن أبي عمير الذي لا يروي
إلاّ عن الثقة ، واعتماد الأجلاّء على روايته ، وكون كثير من رواياته معتنىً بها .
منها : إجازة الإمام الصادق ( عليه السلام ) له الرواية عنه بواسطة أبان بن تغلب ،
نقل روايته الكشّي لذلك مسنداً في ترجمة أبان بن تغلب فإنّه أقوى دليل
على وثاقته ، وإلاّ لم يكن ليجيز ( عليه السلام ) له في ذلك .
إنّ أصل هذه النسبة إليه من ابن فضال وهو فطحي فكيف يعتمد على نسبته
الناووسية إلى " أبان بن عثمان " .
هامش
( 1 ) معجم الأُدباء 1 : 108 ، الرقم 3 .
( 2 ) رجال العلاّمة : 21 ، الرقم 3 .
( 3 ) الناووسية : هم القائلون بإمامة الإمام جعفر ( عليه السلام ) ووقفوا عليه ، واعتقدوا أنّه حيّ لن يموت
حتّى يظهر أمره ، وهو القائم المهدي ( عج ) . والظاهر أنّ هذه النسبة إليه كانت مصحّفة
- أو محرّفة - من القادسية إلى الناووسية ، والله العالم .