وابن ميمونة ، والذهبي في ميزان الاعتدال ، وعدّوه في التابعين ، وكفى بهذا دلالة
على بلوغه من الوثاقة والفضل حدّاً لا يسع أحد إنكاره .
روي عن النجاشي ( 1 ) ، والكشّي ( 2 ) :
عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : كنّا في مجلس أبان بن تغلب ، فجاءه شابّ
فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أصحاب
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : فقال له أبان : كأنّك تريد أن تعرف فضل علي ( عليه السلام ) بمن تبعه
من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال الشابّ : هو ذاك . فقال : واللّه ما عرفنا
فضلهم إلاّ باتّباعهم إيّاه ، فقال أبو البلاد كلاماً نابياً غير لائق ، ذكره السيّد الخوئي
في معجمه ، فقال أبان له : يا أبا البلاد تدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلفت
الناس عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذوا بقول عليّ ( عليه السلام ) ، وإذا اختلفت عن عليّ ( عليه السلام )
أخذوا بقول جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) .
3 - أبان بن عثمان :
قال النجاشي ( 3 ) : أبان بن عثمان الأحمر البجلي [ أبو عبد اللّه ] مولاهم .
أصله كوفي ، كان يسكنها تارة ، والبصرة تارة ، وقد أخذ عنه أهلها : أبو عبيدة
معمر بن المثنى ، وأبو عبد اللّه محمد بن سلام ، وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء
والنسب والأيّام . روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ( طبعة بيروت ) 1 : 73 . و ( طبعة قم ) : 210 .
( 2 ) رجال الكشّي : 330 .
( 3 ) رجال النجاشي : 13 ، الرقم 8 .