فسفّر وهجّر من النجف الأشرف العلماء والطلاّب من أبناء الجاليات
غير العراقية من إيرانيين وهنود وأفغان ولبنانيين وباكستانيين وأفارقة وجاليات
أُخرى من جنوب شرق آسيا وغيرهم .
كما أنّ بعض العلماء العراقيين استطاعوا الافلات من قبضة الحكم البعثي
والهرب من العراق واللجوء إلى إيران الإسلام ، وتمركزهم في مدينة قم المقدّسة
( عش آل محمد ) خاصة ، لتستعيد قم مركزها التليد بعد مرور ألف عام ، ويعيد
التأريخ نفسه وتصبح مركز الاشعاع الإسلامي ومرجعية الحوزة العلمية .
وقد استقبلهم المراجع العظام في حوزة قم المقدّسة حينذاك ، أمثال آية اللّه
العظمى السيد محمد رضا الگلپايگاني وآية اللّه العظمى السيد شهاب الدين
المرعشي النجفي وآية اللّه العظمى الشيخ محمد علي الأراكي وغيرهم من الآيات
العظام .
ومن المتصدّين للتدريس في الحوزة العلمية في قم المقدّسة ، أمثال آية اللّه
الشيخ الوحيد الخراساني وآية اللّه الشيخ ميرزا جواد التبريزي وآية اللّه الشيخ
محمد فاضل اللنكراني وغيرهم كثير . كلّ هذا تحت ظلّ حكومة إسلامية حاملة لواء
الولاء لفقه أهل البيت الطاهرين ( عليهم السلام ) .
إلى هنا أكتفي وأترك المجال لمن يريد التوسّع في البحث ، أو الذي يأتي بعدنا
ليواصل تسجيل أحداث الحوزات العلمية للأجيال القادمة ، حتّى يقيضّ اللّه
سبحانه وتعالى لصاحب الحوزة بالظهور ليملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت
ظلماً وجوراً .
ومن اللّه سبحانه أستمدّ العون والتوفيق ، فإنّه أرحم الراحمين وأكرم
الأكرمين .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 293
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩٣