بنت الهدى وإبادتهم جسدياً بعد تعريضهم لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل ،
واستشهاد الشيخ عارف البصري والسيّد قاسم شبّر والسيد قاسم المبرقع ،
وكذلك اعتقال آية اللّه الشيخ محمد تقي الجواهري ، وغيرهم ممّا يضيق المجال
على هذه الوجازة ، عبر عشرات السنين ، وحتّى الآن لا ندري هل هم في غياهب
السجون أو في عداد الشهداء .
كلّ هذا الذي جرى لمصلحة من ؟ هل هو نتيجة الحقد الطائفي والمذهبي ؟
أم بدافع من الاستكبار العالمي الاستعماري المتمثّل بالصليبية والماسونية
والصهيونية ؟ في تخطيطهم لإبادة الطليعة الخيّرة الإسلامية المتمثّلة بقادة الحوزة
العلمية الشيعية في النجف الأشرف ! !
وقد أحكم حزب البعث الكافر قبضته على زمام الأُمور بعد فشل الثورة
الشعبية العارمة التي اجتاحت محافظات الجنوب بصورة عامة ، والتي كان انطلاق
شرارة انفجارها عفوياً من البصرة والنجف وكربلاء وسائر مدن العراق في وقت
واحد تقريباً .
وبعد وفاة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الخوئي
وآية اللّه العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري ( قدس سرهما ) استطاعت الحكومة الظالمة
الملحدة من إحكام سيطرتها وتصفية علماء الحوزة بكاملها ، ولو أنّ بعضاً منهم
قد بقي في النجف الأشرف مثل آية اللّه العظمى السيد علي السيستاني ،
كما تصدّت طبقة جديدة للمرجعية ، أمثال آية اللّه السيد محمد الصدر وآية اللّه
السيد محمد سعيد الحكيم وآية اللّه السيد حسين بحر العلوم وغيرهم ، إلاّ أنّهم
لم يستطيعوا أن يعملوا أي شيء بوجود الحكم الجائر ، وتحت سيطرة الحكم الملحد
الكافر .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩٢