تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بنت الهدى وإبادتهم جسدياً بعد تعريضهم لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل ، واستشهاد الشيخ عارف البصري والسيّد قاسم شبّر والسيد قاسم المبرقع ، وكذلك اعتقال آية اللّه الشيخ محمد تقي الجواهري ، وغيرهم ممّا يضيق المجال على هذه الوجازة ، عبر عشرات السنين ، وحتّى الآن لا ندري هل هم في غياهب السجون أو في عداد الشهداء . كلّ هذا الذي جرى لمصلحة من ؟ هل هو نتيجة الحقد الطائفي والمذهبي ؟ أم بدافع من الاستكبار العالمي الاستعماري المتمثّل بالصليبية والماسونية والصهيونية ؟ في تخطيطهم لإبادة الطليعة الخيّرة الإسلامية المتمثّلة بقادة الحوزة العلمية الشيعية في النجف الأشرف ! ! وقد أحكم حزب البعث الكافر قبضته على زمام الأُمور بعد فشل الثورة الشعبية العارمة التي اجتاحت محافظات الجنوب بصورة عامة ، والتي كان انطلاق شرارة انفجارها عفوياً من البصرة والنجف وكربلاء وسائر مدن العراق في وقت واحد تقريباً . وبعد وفاة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الخوئي وآية اللّه العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري ( قدس سرهما ) استطاعت الحكومة الظالمة الملحدة من إحكام سيطرتها وتصفية علماء الحوزة بكاملها ، ولو أنّ بعضاً منهم قد بقي في النجف الأشرف مثل آية اللّه العظمى السيد علي السيستاني ، كما تصدّت طبقة جديدة للمرجعية ، أمثال آية اللّه السيد محمد الصدر وآية اللّه السيد محمد سعيد الحكيم وآية اللّه السيد حسين بحر العلوم وغيرهم ، إلاّ أنّهم لم يستطيعوا أن يعملوا أي شيء بوجود الحكم الجائر ، وتحت سيطرة الحكم الملحد الكافر .