تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إدارة الحوزة والنظام الحاكم كان نظام الحوزة العلمية في النجف الأشرف والحوزات التي سبقتها مستقلا عن سياسة الحكومات المتعاقبة مالياً وإدارياً ، أمّا الإدارة فالمرجعية هي المسؤولة عن إدارتها وشؤون طلاّبها ، وتعتمد مالياً على ما يرد إليها من الحقوق الشرعية على يد المراجع من أنحاء العالم الإسلامي كافة . وما تجرّأت حكومة من الحكومات السابقة أن تتدخّل في شؤونها ، ولا سمح لها بذلك ، بالرغم من محاولات بعضها . حتّى حلّت ثورة عبد الكريم قاسم في العراق عام 1378 هجرية = 1958 ميلادية ، وتبعتها انقلابات شيوعية وقومية ، وأخيراً انقلاب حزب البعث الملحد الذي جاء بقطار الاستكبار العالمي الماسوني الصليبي الشيوعي الصهيوني ، واستطاع بقوّة السلاح والإرهاب ، وبالتنكيل شيئاً فشيئاً بالمؤمنين بصورة عامة ، وبالعلماء وطلاّب الحوزة - لا سيّما البارزين منهم بصورة خاصة - والسيطرة على بعض مرافقها ومدارسها من خلال بعض ضعاف النفوس والتدخّل في شؤونها بالمكر والإرهاب وقوّة الحديد والنار ، خاصّة بعد وفاة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيد محسن الحكيم ، والتجرّؤ على قدسية الحوزة ، واعتقال علمائها ورجالها البارزين وزجّهم في السجون وتعذيبهم وتشريد البعض منهم وتهجير العلماء والطلاّب من أبناء الجاليات غير العراقية ، حتّى وصل بهم الأمر إلى التجرّؤ على المراجع العليا وفي مقدّمتهم سماحة آية اللّه العظمى والمفكّر الإسلامي العالمي الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر وأُخته العلوية الطاهرة المربّية الجليلة