أسألك أيّها المسلم الغيور على دينك ، فهل هؤلاء النكرات الفسّاق الفجّار
الطغاة ، خصّهم النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحديثه الشريف وعناهم : " من مات
ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية " ؟ ؟ أم غيرهم ؟ ومَن هم ؟ أجيبونا
أيّها المسلمون وأنصفوا .
فأين هؤلاء من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الهداة ، فهل يوجد تقارب بين الاثنين
أو سنخية في القول والعمل والعلم والورع والاجتهاد ، في حين كان أئمة أهل البيت
وشيعتهم يعتبرون العدالة والتقوى شرطاً أساسياً في الإمام ، وحتّى في إمامة صلاة
الجماعة ، ولا يجوز عندهم الاقتداء والصلاة خلف إنسان لم تحرز عدالته ، فضلا
عن ما هو أهمّ من الأُمور الشرعية .
وتعتقد شيعة أهل البيت العصمة في الإمام من الخطايا والذنوب ، والتنزّه
عن كلّ رذيلة أخلاقية أو موبقة ، والتجرّد عن كلّ ما ينافي المروءة والابتعاد
عن كلّ رجس وشين وعيب ، وحتّى ترك الأولى .
واشتمال الإمام على كلّ فضيلة أخلاقية ، بل يجب أن يكون الإمام أكثر
أهل زمانه علماً وعبادةً وزهداً ، ومكارم أخلاق وتقوى .
فالأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت صرّحت بل أوجبت هذه الشروط
في الإمامة ، وهي الحالة المتميّزة في الإمام .
وحينما نطرح هذه الآيات والأحاديث والسير لا نريد أن نفرض عقائد
الإمامية على المسلمين ، ولا نُكره أحداً على اعتناق مذهب خاصّ ، وللقارئ
حرّية القبول إذا ثبت عنده صدق هذه الأقوال ، واقتنع بالحقائق الثابتة ، كما في
منطوق الآية الكريمة : ( إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمَّا شاكِراً وَإمَّا كَفُورا ) .
نسأله تعالى أن يسدّد خطى الجميع ويهديهم سواء السبيل .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦