أو يمزّق القرآن الكريم ، ويجعله غرضاً لسهامه ، ويقول متبختراً مخاطباً
القرآن الكريم :
تهدّدني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّارٌ عنيدُ
إذا ما جئت ربَّك يومَ حشر * فقل : يا ربّ ، مزّقني الوليدُ
أو الذي أراد أن يشرب الخمر مع جاريته وعشيقته المغنّية فوق سطح الكعبة
المشرّفة ، ضارباً بذلك كلّ الأعراف والآداب ، وحتّى الجاهلية منها ، ومتحدّياً شعور
المسلمين ونواميسهم ومقدّساتهم ، ومعلناً محاربته للّه تعالى ، وهاتكاً لحرماته
ومتعدّياً حدوده .
أو كالذي قدّم جاريته في محراب المسجد لتصلّي بالمسلمين صلاة الصبح
وهي ثملة مجنبة ! ! واقتدى بها وهو أيضاً ثملٌ مجنب ، وأمر المسلمين أن يقتدوا بها
في صلاتهم ! !
أو كالذي صلّى بالمسلمين صلاة الصبح في مسجد الكوفة وهو سكران أربع
ركعات ، ثمّ التفت إليهم وقال : هل أزيدكم ؟ ثمّ تقيّأ في المحراب الخمرةَ التي شربها
وما أكل من طعام طيلة ليله وانطرح على الأرض فاقداً لوعيه حتّى تقدّم منه
بعض المسلمين وسلب خاتم الخلافة من يده .
أو الذي سبح في بركة من الخمر ، وشرب منها حتّى بان أثر نقص الخمر
في البركة ؟ ! !
كلّ هؤلاء الذين ذكرناهم كانوا متربّعين على عرش الخلافة الإسلامية
ويدّعي كلٌّ منهم أنّه أمير للمؤمنين ، وإمام للمسلمين ، ويطبّل له المرتزقة ووعّاظ
السلاطين ، السائرين في ركابهم ، ويحكموا باسم الإسلام ظلماً وجوراً وكذباً وبهتاناً
وزوراً ، وتُجبى لهم الخرائج من أموال المسلمين باطلا وغصباً .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥