فحلفت له ، فردّها عليّ ثلاثاً ، ثمّ حلّ أكتافي ، ثمّ قال : لا يقنعني منك حتّى تفعل بي
ما فعلت بك . قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي . فقال : واللّه ما يقنعني
إلاّ ذاك ، ففعلت به كما فعل بي ، وأطلقته فناولني خاتمه وقال : أُموري في يدك
فدبّر فيها ما شئت .
* * *
محمد بن يحيى ( 1 ) . . . عن يونس بن ظبيان ، ومفضّل بن عمر ، وأبي سلمة
السرّاج ، والحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، قالوا : كنّا عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام )
[ الصادق ] فقال : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو شئت أن أقول بإحدى
رجلَيَّ أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت . قال : ثم قال بإحدى رجليه فخطّها
في الأرض خطّاً فانفجرت الأرض ، ثمّ قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ،
ثمّ قال : انظروا حسناً ، فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ فقال
بعضنا : جعلت فداك ، أُعطيتم ما أُعطيتم وشيعتكم محتاجون ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) :
إنّ اللّه سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويدخلهم جنّات النعيم ، ويدخل عدوّنا
الجحيم .
* * *
أبو علي الأشعري ( 2 ) . . . عن جعفر بن محمد بن الأشعث ، قال : قال لي :
أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه ذكر
ولا معرفة شيء ممّا عند الناس ؟ قال : قلت له : ما ذاك ؟ قال : إنّ أبا جعفر
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 1 : 394 ، الحديث 4 .
( 2 ) أُصول الكافي 1 : 394 ، الحديث 6 .