أُصول الفقه الحنفي :
أُصول الفقه عند الحنفية : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس ،
والاستحسان ، والعرف .
وعمدة أدلّة فقههم هو القياس والرأي والاستحسان ، والباقي صفر عندهم
بالنسبة إلى هذه الثلاثة ، كما يظهر من كلمات القوم ، وما يظهر من فتاوى أبي حنيفة .
اعتقاد أبي حنيفة في إمامة محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن :
قال الشهرستاني ( 1 ) : قالت فرقة من فرقة الجارودية الإمامة من علي
إلى الحسن ثمّ إلى الحسين ثمّ إلى علي بن الحسين زين العابدين ، ثمّ إلى ابنه زيد
ابن علي ، ثمّ منه إلى الإمام محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب وقالوا بإمامته ، وكان أبو حنيفة على بيعته ومن جملة شيعته ،
حتّى رفع الأمر إلى المنصور فحبسه حتّى مات في الحبس ، وقيل : إنّه إنّما بايع
محمد بن عبد اللّه الإمام أيام المنصور ، ولمّا قتل محمد بن عبد اللّه بالمدينة بقي الإمام
أبو حنيفة على تلك البيعة يعتقد موالاة أهل البيت ، فرفع حاله إلى المنصور فتمّ عليه
ما تمّ .
وقال المامقاني ( 2 ) : يقال إنّ أبا جعفر المنصور الدوانيقي الذي قال في حقّه
أبو حنيفة : إنّه اللّص المتغلّب أراد قضاءه فأبى ، حبسه فمات في السجن ، وقيل :
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 140 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 : 272 ، الرقم 12491 .
وقال الذهبي : كان يجهر أمر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن من أصحاب الصادق جهراً
شديداً ، تأريخ الإسلام ، وفيات ( 141 - 160 ) ، ص 310 .