ابن حنبل ثمانية وعشرين شهراً لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأُطلق سنة
220 ه ( 1 ) .
وفي كتاب المجروحين لابن حبان ، قال عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة ، قال :
سمعت أبي يقول : القرآن مخلوق ( 2 ) .
هذا بعض ما حلّ بالمسلمين من عوامل الفرقة والتفكّك ، وحوادث الشغب
بين معتنقي المذاهب الأربعة ، الأمر الذي جعل المتدخّلين في صفوف المسلمين
ينفّذون خططهم ، ويحقّقون أهدافهم في تفريق كلمة المسلمين وصدع وحدتهم .
النزاع بين أهل الحديث وأهل الرأي
على إثر النجاح الذي أحرزته الجمعيات السرية المنعقدة ضدّ النظام
الأُموي ، طلع نجم بني العباس ، وكان لهم نشاط سياسي في المجتمع لتحويل الحكم
من البيت الأُموي إلى البيت العلوي ، وقد رفعوا شعار دعوتهم ( إلى الرضا
من آل محمد ) .
ولكنّ العباسيين قد نشطوا بالحيلة ، وتغلّبوا في اصطناع المعروف
لآل البيت ( عليهم السلام ) ولكنّهم كانوا في حذر من العرب عامة ومن أهل المدينة خاصة ،
لأنّ أهل المدينة قد وقفوا على حقيقة البيعة في الأبواء وأنّها لآل علي ( عليه السلام )
دون بني العباس ، كما أنّهم كانوا في طليعة من بايع محمد بن علي بن الحسن
هامش
( 1 ) الأعلام 1 : 203 .
( 2 ) المجروحين 3 : 65 .