ومنهم من ينتظر محمد بن عمر ( 1 ) الذي خرج بالكوفة .
وزعمت الجارودية أنّ الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي ( عليه السلام ) .
وقال النوبختي ( 2 ) : السرحوبية نسبة إلى زياد بن المنذر أبا الجارود ،
ولقبه سرحوباً ، فقالت هذه الفرقة : الحلال حلال آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والحرام
حرامهم ، والأحكام أحكامهم .
وقال النوبختي ( 3 ) : وأمّا الأقوياء من الزيدية ، أصحاب أبي الجارود ،
وأصحاب أبي خالد الواسطي ، وأصحاب فضيل الرسان ومنصور بن أبي الأسود .
ب - السليمانية :
قال الشهرستاني ( 4 ) : أصحاب سليمان بن جرير ، وكان يقول : إنّ الإمامة
شورى فيما بين الخلق ، ويصحّ أن تنعقد بعقد رجلين من خيار المسلمين ، وإنّما تصحّ
في المفضول مع وجود الأفضل ، وأثبتت إمامة أبي بكر وعمر حقاً باختيار الأُمّة حقاً
اجتهادياً ، وربما كان يقول : إنّ الأُمّة أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي ( رضي الله عنه ) خطأً
لا يبلغ درجة الفسق ، غير أنّه طعن في عثمان للأحداث التي أحدثها وأكفره بذلك ،
وأكفر عائشة والزبير وطلحة بإقدامهم على قتال علي ( رضي الله عنه ) .
وقال الأسفرائيني ( 5 ) : السليمانية أو الجريرية : هؤلاء أتباع سليمان بن جرير
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار ( 37 : 30 ) : " يحيى بن عمر " ، من أحفاد زيد بن علي ، وقتل سنة 288
في عهد المستعين باللّه .
( 2 ) فِرَق الشيعة : 55 - 56 .
( 3 ) فِرَق الشيعة : 58 .
( 4 ) الملل والنحل 1 : 141 ، وبحار الأنوار 37 : 30 .
( 5 ) الفرق بين الفِرَق : 53 ، الرقم 50 .