وأمّا المحرّف فإنّما عنى أنّ : عليك [ نبيّ وصدّيق وشهيد ، يعني عليّاً ( عليه السلام ) ومثله :
وكيف لا يبارك لك وقد علاك ] نبيّ وصدّيق وشهيد ، يعني عليّاً ( عليه السلام ) ، اللّهم اجعل
قولي على ( 1 ) قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى قول عليّ ( عليه السلام ) ما اختلف فيه من أُمّة
محمد من بعده إلى أن يبعث اللّه المهدي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وعن المنهال بن عمرو قال : كنت جالساً مع محمد بن عليّ الباقر ( عليهما السلام )
إذ جاءه رجلٌ فسلّم ، فردّ عليه السلام ، قال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له
محمد ( عليه السلام ) : أوَ ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ؟ ! إنّما مثلنا في هذه الأُمّة مثل
بني إسرائيل كان يذبّح أبناؤهم وتستحيى نساؤهم . ألا وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا
ويستحيون نساءنا ! زعمت العرب أنّ لهم فضلا على العجم ، فقالت العجم :
وبما ذلك ؟ قالوا : كان محمد منّا عربياً . قالوا لهم : صدقتم . وزعمت قريش أنّ لها
فضلا على غيرها من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا :
كان محمد قرشياً ، قالوا لهم : صدقتم . فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس ،
لأنّا ذرية محمد وأهل بيته خاصّة وعترته ، لا يشركنا في ذلك غيرنا . فقال له
الرجل : واللّه إنّي لأُحبّكم أهل البيت . قال : فاتّخذ للبلاء جلباباً ، فواللّه إنّه لأسرع
إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي ، وبنا يبدأ ( 3 ) البلاء ثمّ بكم ، بنا يبدأ ( 4 ) الرخاء ،
ثمّ بكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فيه : " وقولي قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقول عليّ ( عليه السلام ) " .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس ( طبعة النجف الحديثة ) : 87 ، ورواه المجلسي في البحار 7 : 403 .
( 3 ) و ( 4 ) يبدو ( خ ) .
( 5 ) أمالي الشيخ : 95 .