فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئِذ آمِنُونَ ) ( 1 ) ؟ فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن يوالي
أئمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ( 2 ) ( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
هَلْ تُجْزَوْنَ إلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 3 ) وإنّما أراد بالسيّئة إنكار الإمام الذي هو من اللّه
تعالى . ثمّ قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : مَن جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس
من اللّه تعالى ، وجاءه منكراً لحقّنا جاحداً لولايتنا أكبّه اللّه تعالى يوم القيامة
في النار ( 4 ) .
من كتاب للإمام الصادق ( عليه السلام ) إلى أصحابه ( 5 )
بعدّة طرق :
1 - عن طريق محمد بن يعقوب . . .
2 - عن طريق الحسن بن محمد بن سماعة . . .
3 - عن طريق محمد بن إسماعيل بن بزيع . . .
عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) أنّه كتب هذه الرسالة إلى أصحابه ، وأمرهم
بمدارستها والنظر فيها ، وتعاهدها والعمل بها ، وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ،
هامش
( 1 ) النمل : 89 .
( 2 ) زاد في المصدر : " وهل تدري ما الحسنة التي عناها اللّه في هذه الآية ؟ هي واللّه معرفة
الإمام وطاعته ، وقال عزّ وجلّ . . . " .
( 3 ) النمل : 90 .
( 4 ) الأمالي : 266 .
( 5 ) معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة .