وممّن روى عنه غير ابن كاسب وابن عيينة جماعة : منهم بكر بن محمد
الأزدي ، ويعقوب بن جعفر الجعفري ، وعبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، والوشّاء ( 1 ) .
محمّد :
كان محمد سخيّاً شجاعاً ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وقالت زوجته
خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين ( 2 ) : ما خرج من عندنا محمد يوماً قطّ في ثوب
فرجع حتّى يكسوه ، وكان يذبح كلّ يوم كبشاً لأضيافه ( 3 ) ، وكان يسمّى الديباجة
لحسن وجهه وجماله ( 4 ) .
وكان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في
سنة 199 بمكّة واتّبعته الزيدية والجارودية ( 5 ) .
ولمّا بويع له بالخلافة ودعا لنفسه ، ودُعي بأمير المؤمنين ، دخل عليه
هامش
( 1 ) أمّا بكر فهو ممّن روى عن الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وكان من ثقات الرواة وروى
عن الثقات ، وأمّا يعقوب فهو يروي عن إسحاق وروى عنه الكليني في باب مولد أبي الحسن
الكاظم ( عليه السلام ) وفي باب السحاق من أبواب النكاح ، وهذا ممّا يشهد لوثاقته ، ولكنّ أرباب
الرجال لم يذكروا له ترجمة مستقلّة ، وما أكثر من أهملوه ، وهو ابن جعفر بن إبراهيم بن محمد
ابن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وأمّا عبد اللّه فهو عمّ يعقوب المتقدّم ، وهو
أبو محمد الثقة الصدوق ، وأمّا الوشّاء فهو الحسن بن علي بن زياد من أصحاب الرضا ( عليه السلام )
ورواته الثقات .
( 2 ) ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
( 3 ) إرشاد الشيخ المفيد في أحواله : 286 .
( 4 ) كتب الرجال في ترجمته .
( 5 ) الإرشاد : 286 .