[ الثابت ] الثبت ، وأشهد بك مشاهد القيامة ، وأشفع بك إلى ربّك ، وأُريك منزلتك
من الجنّة .
وقال إبراهيم مسعود : كان رجلٌ من التجّار يختلف إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ،
بينه وبينه مودّة ، وهو معروف بحسن الحال ، فجاء بعد حين إلى جعفر بن محمد
وقد ذهب ماله وتغيّر حاله فجعل يشكو إلى جعفر ، فأنشد جعفر ( عليه السلام ) :
فلا تجزع وإن أعسرت يوماً * فقد أيسرت بالزمن الطويلِ
ولا تيأس فإنّ اليأس كفرٌ * لعلّ اللّه يُغني عن قليلِ
ولا تظنن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميلِ
وعن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق
بين مكّة والمدينة ، فالتفت فإذا عن يساره كلب أسود ، فقال له : ما لك قبّحك اللّه ،
ما أشدّ مسارعتك ، فإذا هو في الهواء يشبه الطائر ، فتعجّبت من ذلك ، فقال :
هذا أعثم بريد الجنّ ، مات هشام الساعة ، وهو طائر ينعاه .
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : اشتريت من مكّة بُردة وآليت على نفسي
أن لا تخرج من ملكي حتّى تكون كفني ، فخرجت بها إلى عَرَفَة فوقفت فيها
الموقف ، ثمّ انصرفت إلى المزدلفة ، فبعد أن صلّيت فيها المغرب والعشاء رفعتها
وطويتها ووضعتها تحت رأسي ونمت ، فلمّا انتبهت لم أجدها ، فاغتممت لذلك غمّاً
شديداً ، فلمّا أصبحت صلّيت وأفضيت مع الناس إلى منى ، فإنّي واللّه في مسجد
الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه جعفر الصادق ويقول لي : قال لك أبو عبد اللّه :
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 427
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢٧