قال : لا أدري .
قال : فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة ؟
قال : لا أدري .
قال : فكم للمشتري من ضوء عطارد ؟
قال : لا أدري .
قال : فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت البقر ؟
قال : لا أدري .
قال : يا أخا أهل اليمن ، عندكم علماء ؟
قال : نعم ، إنّ عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسير سير
الراكب المجدّ .
فقال ( عليه السلام ) : إنّ عالم المدينة ( 1 ) أعلم من عالم اليمن ، لأنّ عالم المدينة ينتهي
إلى حيث لا يقفو الأثر ويزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس .
قال : ما ظننت أنّ أحداً يعلم هذا ويدري ( 2 ) .
كان هذا الفلكي من اليمن التي كانت من مراكز الاهتمام بالنجوم وعلم الفلك
بين النهرين وواسط .
وقد جاء فلكي من ( واسط ) ودخل على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فسأله
الصادق ( عليه السلام ) عن المنظومة الشمسية وحركة الكرة الأرضية ، وجرى بينهما حوار
مفصّل ورد في " الكافي " نجتزئ منه ما يهمّنا في هذا المقام .
هامش
( 1 ) يقصد الإمام بعالم المدينة نفسه .
( 2 ) بحار الأنوار 47 : 318 .