من تحت أستار عظمته وجلاله فتضلّ وتقع في ميدان الهلاك ، وإن مسّك البلاء
والضرّ وأحرقتك نيران المحن واعلم أنّ بلاياه محشوّة بكراماته الأبدية ومحنة مورثة
رضاه وقربه ولو بعد حين ، فيا لها من مغنم لمن علم ووفّق لذلك ( 1 ) .
وقال لسفيان الثوري لمّا دخل عليه : يا سفيان ، إنّك رجل يطلبك السلطان
وأنا أتّقي السلطان قم فأخرج غير مطرود ، فقال سفيان : حدّثني حتّى أسمع وأقوم .
فقال جعفر ( عليه السلام ) : حدّثني أبي عن جدّي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : مَن أنعم الله
عليه نعمة فليحمد الله ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومَن أحزنه أمر فليقل
لا حول ولا قوّة إلاّ بالله . فلمّا قام سفيان قال جعفر ( عليه السلام ) : خذها يا سفيان ثلاثاً
وأيّ ثلاث ( 2 ) .
وفي رسالة أبي عبد الله الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأصحابه جاء فيها : بسم الله
الرحمن الرحيم ، أمّا بعد فاسألوا الله ربّكم العافية ، وعليكم بالدعة والوقار
والسكينة ، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون . . .
مصباح الشريعة : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نجوى العارفين تدور على ثلاثة
أُصول :
الخوف ، والرجاء ، والحبّ .
هامش
( 1 ) المصدر : 201 .
( 2 ) المصدر : 200 .