تفوق هيبة المنصور صاحب الملك والصولجان .
ووصفه عمرو بن المقدام بقوله : ما نظرت إلى جعفر بن محمّد إلاّ وعلمت
أنّه من سلالة النبيّين .
وقد ثبت عن الإمام زيد بن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّه ( أي الصادق ) حجّة اللّه ،
لا يضلّ من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه .
ونودّ في هذا المقام أن نقتطف شذرات من عظمة الإمام ( عليه السلام ) وشخصيّته
الفذّة ، وصفاته الحميدة ، ومزاياه الفريدة .
عن الشيخ محمد أبو زهرة من علماء الأزهر الذي كتب مؤلّفاً عن حياة
" الإمام الصادق ( عليه السلام ) " .
انطباعات أبي زهرة عن شخصية الإمام :
1 - ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضل الإمام
الصادق وعلمه ، فأئمة السنّة الذين عاصروه تلقّوا عنه وأخذوا ، أخذ عنه مالك
ابن أنس ( رضي الله عنه ) ، وأخذت عنه طبقة مالك : كسفيان بن عيينة وسفيان الثوري
وغيرهما كثير ، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهما في السنّ واعتبره أعلم الناس ؛
لأنّه أعلم الناس باختلاف الناس ، وقد تلقّى عليه رواة الحديث طائفة كبيرة
من التابعين ، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني وأبان بن تغلب
وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم من أئمة التابعين في الفقه والحديث . وذلك فوق
الذين رووا عنه من تابعي التابعين ومَن جاء بعدهم والأئمة المجتهدين الذين أشرنا
إلى بعضهم .
وفوق هذه العلوم كان الإمام الصادق على علم بالأخلاق وما يؤدّي
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١