من نظم الشيخ جعفر الهلالي في الإمام الباقر ( عليه السلام )
عِجّ على طيبة وصىّ الإماما * باقر العلم مَن سما إعظاما
وابكه في " البقيع " منهدم القبر * وقد كان شامخاً يتسامى
غادرنه يد الجناة بفعل الحقد * فانهد للصعيد رماما
لم تراقب به النبيّ ولم تحفظ * به حرمة له أو ذماما
ليت تلك الأكف شلّت غداة * استهدفت مِن ذرى الكمال السَّناما
أسستها لهم أمية أضغانا * فعلّوا على الأساس انتقاما
وأنالوا الامام ظلماً وعسفاً * حين جاروا وأوسعوه اهتضاما
ولقد كان للبرية مأوى * وَلِسُبلِ الرّشاد بدراً تماما
فلكم حلَّ مشكلاً كان لولا * ه حجى القرم عنده يتحامى
فحديث النقود حين تمادى * ملك الروم قد حباه اهتماما
وهشام عراه منه ذهول * حين راحت نرمي السهام السهاما
واغتدى عالِم النصارى وقد نا * ظره ، كان قد أماط الظلاما
فتحاماه واغتدا بيعت اللّو * م لأتباعه هناك وقاما
فتجلى فضل الإمام لأهل الشا * م كالشمس حين تجلو الظلاما
ولدى " مدين " وقد سدّ فيها القو * م أبوابها ليقطعوا الإماما
فرقى ذلك الكثب فاضحى * كشعيب لا دعا مستثاما
وهناك اعتراهم منه خوفٌ * فانثنوا عن عنادهم احجاما
ومضى بعدها لطيبة حتى * ملها واستقرّ فيها لماما
وغدا ابن الوليد ينتظر العر * صة حتى أحلّ فيه الحماما
دسّ سمّاً له نقيعاً فأودى * بابن طه واثكل الاسلاما
فقضى منه يا له من مصاب * أورث القلب لوعةً وضراما
فنعته السماء والأرض شجواً * وأسالت له الدموع سجاما
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 498
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩٨