بأبي من عليه حقّ لرسل * الله غطّ الأكباد لا الأبراد
بأبي من عليه أعولت الاملا * ك حزناً فوق الطباق الشّداد
بأبي من تردّت الشّرعة * البيضاء شجواً ثياب الحداد
بأبي من عليه زهر المعالي * أذنت بالخمود بعد اتقاد
بأبي من عليه أقلع غادي * المزن وجداً وجفّ زرع الوادي
بأبي من بكت عليه بنوا الأ * مال من رائح إليها وغادي
بأبي من يداه رغماً غدت عن * صفدات الإله في الأصفاد
من يفيد الوفاد رفداً وقد * ألويت عنهم وا خيبة الوفّاد
من عوادي الزّمان كنت مجيراً * كيف جارت عليك منه العوادي
كنت روضاً مورداً وخضماً * مزبداً للرّواد والورّاد
أمحلت بعدك البلاد وكانت * سحب جودك خصب كلّ بلاد
لم تجد بعدك الغوادي بقطر * إنّما منك تستمدّ الغوادي
أنت كهفي المنيع يوم التقاضي * وإمامي الشّفيع يوم التّناد
وعصامي الذي إليه مآلي * وعمادي الذي عليه اعتمادي
إلى هنا نختم هذه القصيدة الغراء التي وصفت معظم الفضائل والمناقب
التي رويناها في هذا الفصل والفصول التي سبقتها ، ولله دره وعلى
الله أجره .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 497
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩٧