وللهِ در من قال في رثائه ( عليه السلام ) :
هلم بنا نبكي على باقر العلم * سليل النبي المصطفى الأمي
على لذة العيش العفا بعدما قضى * شهيداً بلا ذنب أتاه ولا جُرمِ
له طول حزني ما حييت وحرقتي * ونوحي ولو أن البكا قد برى عظمي
إماماً قضى ظلماً غريباً مبعداً * عن الأهل والأوطان والولد بالسمِ
لئن هجرت عيني له لذة الكرى * فلا عجباً مني ولو همت في همّي
سقاه على رغم الوقي السم خفيةً * هشام ردي الأب والجد والأمِ
عليه من الرحمن لعن مؤبد * بما سر من بغي وما سن من ظلم
وقال شاعر آخر في قصة مفصلة :
دارٌ خلت من آل بيت محمد * سحقاً لها سحقاً لها من دارِ
أغرى الزمان بني عمومتهم وقد * زادوا على الفجار والكفارِ
قد أمكنوا منهم طغاة أمية * وتائج العباس في الأدوارِ
ما مات منهم سيد حنقاً به * إلاّ بسم أو حداد شفارِ
حسدوهم حسداً يزيد على الأذى * أبداه إبليس الرجيم الناري
يا عين سحّي بالدموع عليهم * سحاً وصبّي الدم بالتزفارِ
فلقد قضى الشريعة من له * فصل الخطاب ومعدن الاسرارِ
الباقر العلم الرفيع وكاشف * الأستار عن دين النبي المختارِ
السيد السند الإمام الفاضل * اللّيث الهمام نتيجة الكرارِ
بالسم كف من اللئام عداوة * فأبكوه بالدمع الغزير الجاري
فعليه صلى الله ما سح الحيا * أوحنّ قمريٌ على الأشجارِ ( 1 )
هامش
( 1 ) مجموعة وفيات الأئمة للشيخ البحراني : 214 .