تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
على أكثر الأقوال وأشهرها . . فرحل إلى ربه الأعلى سبحانه صابراً محتسباً ( 1 ) . . وقد ذكر ابن بابويه وابن طاووس وغيرهما أنه ( عليه السلام ) قتل مسموماً بأمر إبراهيم بن الوليد بن يزيد عامل هشام بن عبد الملك على المدينة ( 2 ) . وعن كيفية سَمِّهِ وشهادته ( عليه السلام ) فلم تُعرف تفاصيلها إلاّ من رواية واحدة في كتاب الخرائج والجرائح عن أبي بصير وهي طويلة ينقلها المجلسي في البحار ج 46 / 329 وله عليها شرح وتعليق ، ونحن ننقل منها محل الحاجة روماً للاختصار : روي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقول أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك منك ، لأنّي من ولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وادفعه إلىّ فأبى أبي فخاصمه إلى القاضي ، فكان زيد معه إلى القاضي ، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ : اسكت يا ابن السّنديّة فقال زيد بن علي : أُف لخصومة تُذكر فيها الأُمّهات ، والله لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبداً حتى أموت ، وانصرف إلى أبي فقال : يا أخي إنّي حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أنّك لا تكرهني ولا تخيّبني ، حلفت أن لا أُكلّم زيد بن الحسن ولا أُخاصمه ، وذكر ما كان بينهما فأعفاه أبي واغتنمها زيد بن الحسن فقال : يلي خصومتي محمّد بن علىّ فأُعتّبه وأُؤذيه فيعتدي علىّ ، فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي . . ثم دار بينهما ما دار . فحلف زيد أن لا يعرض لأبي ولا يخاصمه ، فانصرف وخرج زيد من يومه إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه وقال : أتيتك من عند ساحر كذّاب لا
هامش
( 1 ) سيرة رسول الله وأهل بيته ( عليهم السلام ) / لجنة التاليف في مؤسسة البلاغ : 281 . ( 2 ) المناقب / ابن شهرآشوب 3 : 340 .