الفصل السادس
عند الرحيل
جولة على مدى خمسة فصول سبرنا خلالها أنواراً قدسية في جميع
الشؤون العبادية والأخلاقية والعلمية . . وبعد أن استطلعنا هذا الموجز من سيرة
الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، ووقفنا فيه على بعض أقواله ( عليه السلام ) ، وتطلّعنا من نوافذ
شتى على سيرة هذا الإمام الهمام ، باقر العلوم ، وينبوع المعارف ، ومعدن وحي
النبوة ، وسليل بيت كان مهبط الروح الأمين . .
إمامٌ كان أجداده موضع عناية ملائكة الرحمن وتعظيم وتبجيل الأُمّة لهم
باعتبارهم رواد العلم ، وفرائد عصرهم ، ونماذج دهرهم فأبوه سيد الساجدين
وزين العابدين وخامس البكائين وراعي الفقراء والمحرومين ، الحامل إليهم
الطعام ليلاً ليكون له ذخراً في الدين . وجده الحسين السبط سيد شباب أهل
الجنة وريحانة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وجد أبيه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر
المحجلين علي بن أبي طالب ، وجده الأعلى سيد المرسلين وأشرف
الموجودين وخاتم النبيين المصطفى الأمين عليه وعليهم آلاف التحايا
والتسليم . .