وجملاً وجعل يطحن [ الحبوب ] ، وقيل : إنه كان من العبّاد في زمانه .
5 - عن هشام بن سالم ؛ قال : أقام محمد بن مسلم بالمدينة أربع سنين
يدخل على أبي جعفر الباقر ( عليهما السلام ) يسأله ، ثم كان يدخل على جعفر بن محمد
الصادق ( عليه السلام ) ، قال أبو أحمد : فسمعت عبد الرحمن بن الحجاج ، وحمّاد بن
عثمان يقولان : ما كان أحد من الشيعة أفقه من محمد بن مسلم ، قال : فقال محمد
بن مسلم سمعت من أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلاثين ألف حديث ، ثم لقيت جعفر ( عليه السلام ) ابنه
فسمعت منه ، - أو قال سألته عن ستة عشر ألف حديث - أو قال : مسألة - .
6 - عن محمد بن مسلم ؛ قال : خرجت إلى المدينة وأنا وجع ثقيل ، فقيل
له : " أي للإمام ( عليه السلام ) " ان محمد بن مسلم وجع ؛ فأرسل أبو جعفر ( عليه السلام ) بشراب مع
الغلام ، مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام ، وقال لي : اشربه فإنه قد أمرني إلاّ أرجع
حتى تشربه ، فتناولت فإذا رائحة المسك منه ، وإذا شرابٌ طيب الطعم بارد ، فلما
شربته ، قال لي الغلام : يقول لك - الامام - إذا شربت فتعال ، ففكرت فيما قال لي ،
ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ، فلما استقر الشراب في جوفي
كأنما نشطت من عقال : فأتيت بابه ( عليه السلام ) فأستأذنت عليه ، فصوّت لي : ادخل ،
ادخل ، فدخلت وأنا باك ، فسلّمت عليه وقبلت يده ورأسه ، فقال لي ، وما يبكيك
يا محمد ؟ فقلت : جعلت فداك ، أبكي على اغترابي ، وبعد الشقة ، وقلّة المقدرة
على المقام عندك والنظر إليك ، - إلخ - في حديث طويل - .
7 - وذكره المفيد في الإختصاص في مدح محمد بن مسلم ، روايات
مستفيضة تدل على جلالة شأنه ، وعظيم مقامه .
أ - منها : صحيحة سليمان بن خالد الأقطع ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : ما أجد أحداً أحيا ذكرنا ، وأحاديث أبي ، إلاّ زرارة ، وأبو بصير ليث
المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد
يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين ، وأمناء أبي ، على حلال الله وحرامه ، وهم
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 457
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥٧