ضربها الطلق ، فما زالت تطلق حتى ماتت ، والولد يتحرك في بطنها فما اصنع ؟
فقلت يا أمة الله ، - سُئل - محمد بن علي الباقر ( ( عليه السلام ) ) عن مثل ذلك ، فقال : يشق
بطن الميت ويستخرج الولد ، يا أمة الله ! أفعلى مثل ذلك ، أنا يا أمة رجل ستر ، من
وجّهك إلىّ ؟ قال ، قالت لي : رحمك الله ، جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي .
فقال لي : ما عندي في هذا شئ ، ولكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي ، فإنه
يخبر ، فما أفتاك به من شئ فعودي إلىّ فاعلمينيه فقلت لها : امضي بسلام ، فلما
كان الغد خرجت إلى المسجد وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت ، فقال :
اللّهمّ غفراً دعنا نعيش .
2 - عن محمد بن مسلم ( 1 ) ، قال : ما شجر في رأي شئ قط إلاّ سألت عنه
أبا جعفر ( عليه السلام ) ، حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
ستة عشر ألف حديث .
3 - عن عبد الله بن يعفور ( 2 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنه ليس كل ساعة
ألقاك ويمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلما
يسألني عنه ، قال ( عليه السلام ) : فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي ، فإنه قد سمع من
أبي وكان عنده وجيهاً .
4 - قال أبو النضر : سألت عبد الله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم ،
فقال : كان رجلاً شريفاً موسراً ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) تواضع يا محمد ، فلما
انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان ، وجلس على باب المسجد
الجامع وصار " وجعل " ينادي عليه ، فأتاه قومه ، فقالوا له : فضحتنا ، فقال : ان
مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة ،
فقال له قومه : إذا أبيت إلاّ أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين ، فهيأ رحىً
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 163 رقم 276 .
( 2 ) رجال الكشي : 161 رقم 273 .