لهم بالفقه ، وعد منهم معروف بن خربوذ ، وذكر ترجمته في عدة
روايات .
وذكر البعض ان عدّ الشيخ ، معروف بن خربوذ من أصحاب السجاد ( عليه السلام )
في غير محله ، فإنه عدّه من فقهاء أصحاب الإمامين ، أبي جعفر الباقر ، وأبي
عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) ، وهذا يدل على أنه من أصحابهما فقط ، ولكن هذا غير
صحيح ، فان كون شخص من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) ، لا ينافي كونه من
أصحاب السجاد ( عليه السلام ) أيضاً ، فالظاهر أنه أدرك السجاد ( عليه السلام ) ولكنه لم يكن يعد من
الفقهاء ، وانما صار فقيهاً بعد ذلك على يد أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ومما يؤيد دركه
زمان السجاد ( عليه السلام ) روايته عن بشير بن تيم الصحابي ، على ما ذكره ابن الأثير
الجزري في أسد الغابة ( 1 ) .
وذكره العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات
تحت رقم 61 ستة عشر قال :
" معروف بن خربوذ " ( 2 ) الكرخي : أورده الذهبي في ميزانه ( 3 ) فوصفه بأنه
صدوق شيعي ووضع اسمه رمز البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، إشارة إلى
اخراجهم له وذكر أنه يروى عن أبي الطفيل قال وهو مقل ، حدّث عنه أبو
عاصم ، وأبو داود ، وعبد الله بن موسى وآخرون ، ونقل عن أبي ( 4 ) حاتم أنه قال
يكتب حديثه ، قلت : وذكره ابن خلكان في الوفيات ( 5 ) فقال هو من موالي علي
بن موسى الرضا ، ثم استرسل في الثناء عليه فنقل عنه حكاية قال فيها :
وأقبلت على الله وتركت جميع ما كنت عليه إلاّ خدمة مولاي علي بن موسى
هامش
( 1 ) الظاهر هذه تعليقة السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث ص 251 ح 19 .
( 2 ) وقيل ابن فيروز ، وقيل ابن الفيروزان ، وقيل ابن علي .
( 3 ) ميزان الاعتدال : 4 / 144 .
( 4 ) الجرح والتعديل : 8 / 321 .
( 5 ) وفيات الأعيان : 2 / 357 و 3 / 298 و 4 / 330 و . . .