أجاعَ اللهُ مَن أشبعتُموهُ * وأشبَعَ مَن بِجَورِكُم أُجيِعا
مقتله ووفاته :
ولما هجا الكميت ، خالد القسري عامل هشام على العراقين ، طارده وأراد
الانتقام منه وقتله ، فتوارى وكتب اخباره إلى هشام ، وهجاء بني أمية ، وانفذ اليه
قصيدته . في قصة مفصلة .
ثم بعد ان أقام مدة متوارياً ، وأيقن ان الطلب اليه قد خف ، سار في جماعة
من بني أسد إلى الشام وقدم اعتذاره إلى هشام وطلب منه الأمان ، ومدح بني أميّة
وهشام بقصيدة بعد اخذ الاذن من الإمام ( عليه السلام ) وبعد حوار طويل ، ولم يزل به
حتى أجازه وقال قد رضيت عنك يا كميت ، فقال الكيمت : ان أردت ان تزيد في
تشريفي لا تجعل لخالد علىَّ امارة ، قال : قد فعلت ، وكتب له كتاباً وأمر له بجوائز
وعطايا جزيلة ، وكتب إلى عامله خالد القسري على الكوفة أن يخلى سبيل
امرأته ويعطيها العطايا الجزيلة .
وقتل الكميت في خلافة مروان بن محمد الملقب ب " الحمار " سنة ست
وعشرين ومائة .
وكان السبب في قتله ، انه مدح يوسف بن عمر بعد عزل خالد القسري
عن العراق ، فلما دخل عليه انشده مديحة معرِّضا بخالد القسري وكان الجند
على رأس يوسف متعصبين لخالد فهجموا عليه ووضعوا سيوفهم في بطنه ، فلم
يزل ينزف الدم منه حتى مات . ( رحمه الله ) .
روى عن المستهل بن الكميت أنه قال : حضرت أبي عند الموت وهو
يجود بنفسه ثم افاق ففتح عينيه ثم قال : " اللّهم آل محمد " قالها ثلاث مرات حتى
فارق الحياة .
حشره الله وإيّانا مع آل محمد آمين .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 451
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥١