يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيها بكيلٌ وأرحبُ
عده الشيخ . . تارة : في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
وأُخرى : في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) مضيفاً إلى العنوان قوله : كوفي ، أبو
المستهل ، مات في حياة أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أخوه ورد .
عن الورد بن زيد ( 1 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) جعلني الله فداك ، قدم
الكميت . فقال ( عليه السلام ) : ادخله ، فسأله الكميت عن الرجلين ؟
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أهريق دم ، ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله
وحكم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وحكم علىّ ( عليه السلام ) إلاّ وهو في أعناقهما ، فقال الكميت : الله
أكبر ، الله أكبر ! حسبي ، حسبي .
عن عبيدة بن زرارة ، عن أبيه ، قال : دخل الكميت بن زيد على أبي
جعفر ( عليه السلام ) وأنا عنده فأنشده ، " من لقب متيم مستهام " . فلما فرغ منها ، قال
للكميت : لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت تقول فينا ، ثم توجه إلى الكعبة ،
فقال : اللهم ارحم الكميت واغفر له " قالها ثلاث مرات " .
محبته لآل البيت واخلاصه لهم :
دخل الكميت على أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) فأنشده قصيدة فأعطاه
ألف دينار وكسوة . فقال له الكميت : والله يا بن رسول الله ما أحببتكم للدنيا ولو
أردت الدنيا لأتيت من هي في يديه ، ولكني أحببتكم للآخرة اما الثياب التي
أصابت أجسامكم فانا اقبلها لبركتها واما المال فلا اقبله .
دخل الكميت أيام التشريق بمنى على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ،
فقال له جعلت فداك إني قلت فيكم شعراً ، أحب أن أنشدكه ، فقال ( عليه السلام ) : يا كميت
اذكر الله في هذه الأيام المعدودات ، فأعاد عليه القول ، فرق له أبو عبد الله ( عليه السلام )
فقال هات : وبعث إلى أهله فقرب فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على قوله .
هامش
( 1 ) الورد أخو الكميت كان بواباً للامام أبي جعفر ( عليه السلام ) .