مدح العلويين ، وهذه القصيدة في هجو بني أمية ومطلعها :
أمست أمية قد أظل فناؤها * يا قرة العين المداوى داؤها
أمست أمية قد تصدع سيفها * سيف الضلال وشتت أهوائها
ولقد سررت لعبد شمس انها * أمست تساق مباحة أحماؤها
إلى أن قال في ختام القصيدة :
يا أيها الباكي أمية ضلة * ارسل دموع العين طال بكاؤها
أمست أمية لا أمية ترتجى * قَلبَ الزمان لها وهم فناؤها
كان ظهور الدولة العباسية وقتل بني أمية بعد قتل آخر ملك منهم وهو
مروان بن محمد الملقب بالحمار سنة 132 ه .
وجاء سديف على نجيب له من الحجاز ودخل على أبي العباس السفاح
بالحيرة فيستأذن ، فلما دخل ونظر إلى أبي العباس جالساً على سريره ، وبنو
هاشم دونه على الكراسي ، وبنو أمية على وسائد قد ثنيت لهم . حدر اللثام عن
وجهه وانشد يقول ، في قصيدة مطلعها :
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس
بالصدور المقدمين قديماً * والرؤوس القماقم الرؤاس
إلى أن قال :
لا تقيلن عبد شمس عثاراً * واقطعن كل رقلة ( 1 ) وغراس
أنزلوها بحيث أنزلها الل * - ه بدار الهوان والأنفاس
إلى أن قال في ختام قصيدته :
فلقد سائني وساء سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
نعم كلب الهراش مولاك لولا * أود من حبائل الافلاس
فتغير لون وجه أبي العباس وارتعد ، فالتفت بعض ولد سليمان بن عبد
هامش
( 1 ) الرَقلة : النخلة .