عبد الله ( عليه السلام ) فقال ودموعه تجري على خديه ، فقال : يا شحام ، ما رأيت ما صنع
ربي إلىّ ، ثم بكى ودعا ، ثم قال لي : يا شحام إني طلبت إلى إلهي في سدير ، وعبد
السلام ابن عبد الرحمن - وكانا في السجن - فوهبهما لي وخلّى سبيلهما .
روى الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سدير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
يا سدير الزم بيتك وكن حلساً من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا
بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك .
وقد روى عن السجاد ، والباقر ، والصادق ( عليهم السلام ) ، وعن حكيم بن جبير .
عن محمد بن عذافر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكر عنده سدير ، فقال :
سدير عصيدة بكل لون ، والعصيدة طعام معروف ، وفي منتهى المقال أي انه لا
يخاف عليه من المخالفين لأنه يتلون مع الناس بلونهم ، فهو نوع من المدح
فيراد حسن تصرفه ، ومخاطبته كل قوم بحيث لا يقدرون على إلزامه بشيء هذا
هو الظاهر من هذا الخبر .
22 - سُدَيف المكي ( 1 )
سديف بن مهران بن ميمون المكي .
عده الشيخ في رجاله في أصحاب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وهو شاعر مكثر
في هجاء ، بني أمية ، ومدح السفاح في قتلهم ، وحرّض السفاح على الأخذ بثار
الحسنين وزيد وحمزة وإبراهيم الإمام ، ولما تولى السفاح ومن بعده أخذ في
هامش
( 1 ) انظر عن ( سديف المكي ) في :
مجمع الرجال للقهپائي 3 / 98 ، ونقد الرجال 147 ، وتعليقه الوحيد البهبهاني ص : 158 ، وتنقيح
المقال 2 / 9 رقم 4623 ، وجامع الرواة 1 / 251 ، ورجال البرقي 15 ، ومنهج المقال 158 ، أعيان
الشيعة 7 / 188 ، معجم رجال الحديث : 9 / 41 ، قاموس الرجال 5 / 3 .