فقلت : جعلت فداك ، والله لقد كان لكم فيه انس ، وكان لكم شيعة قال : صدقت ،
ما عندنا خير له ، قلت : شيعتكم معكم ؟ قال : نعم ان هو خاف الله وراقب نبيّه
وتوقّى الذنوب ، فإذا هو فعل كان معنا في درجاتنا ، قال علي : فرجعنا تلك السنة
فما لبث أبو حمزة الا يسيراً حتى توفى . ( رحمه الله ) .
وُجِدَ بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني ، قال : سمعت
الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : أبو حمزة
الثمالي ، في زمانه كلقمان " كسلمان " في زمانه وذلك أنه خدم أربعة منا : علي بن
الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن
جعفر ( عليهم السلام ) . ويونس بن عبد الرحمان كذلك هو سلمان في زمانه ، انتهى
الحديث .
روى أبو حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) منها دعاء السحر الذي
يدعى به في ليالي شهر رمضان والمعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي .
عن الراوندي في الخرائج عن داود الرقي في حديث وافد أهل خراسان ،
انه ورد الكوفة فرأى في ناحية [ المسجد ] رجلاً حوله جماعة فقصدهم
فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون فقال من الشيخ ؟ قال - أي داود الرقي - هو أبو
حمزة الثمالي ، قال فبينا نحن جلوس إذ اقبل اعرابي وقال جئت من المدينة وقد
مات جعفر بن محمد فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض ، ثم سأل الأعرابي
هل سمعت له بوصية ؟ قال أوصى إلى ابنه عبد الله والى ابنه موسى ، وإلى
المنصور ، فقال أبو حمزة الحمد لله الذي لم يضلنا دلَّ على الصغير ، وبين حال
الكبير وستر الأمر العظيم ، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصلى وصلينا ثم
أقبلت عليه وقلت له : والكلام لا يزال لداود الرقي ، فَسَّر لي ما قلت ؟ قال بين ان
الكبير " أي عبد الله " ذو عاهة ، ودل على الصغير ان ادخل يده مع الكبير ، وستر
الأمر العظيم بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور عن وصيه قيل له أنت ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 396
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٦