وروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في
زمانه " .
وروى عنه العامة ، ومات في سنة خمسين ومائة ، فيما ذكره الشيخ
والنجاشي وغيرهما كما يأتي ، كما مات زرارة ، ومحمد بن مسلم في تلك السنة .
له كتاب تفسير القرآن ، وكتاب النوادر ، وكتاب الزهد .
قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي حمزة اني لأستريح إذا رأيتك .
وهو في الجلالة والشموخ والرفقة بحيث لا يحتاج إلى أمثال ما ذكرنا ،
كان عثمان بن عيسى الرواسي يروى عن أبي حمزة وكان شيخاً وروى أبو
حمزة عن الإمام علي بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) وعن الامام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
وعن الامام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .
وروى عنه حسين بن أبي حمزة ، وعبد الله بن مكان ، وهشام بن الحكم
وهشام بن سالم ، وغيرهم .
وقال الكشي ، بعد حذف السند عن أبي حمزة ، قال : كانت صبية لي ،
سقطت ، فانكسرت يدها ، فأتيت بها التيّمي ( 1 ) فأخذها ، فنظر إلى يدها ، فقال :
منكسرة ، فدخل يخرج الجبائر ، وأنا على الباب ، فدخلتني الرقة على الصبية
فبكيت ودعوت . فخرج بالجبائر فتناول بيد الصبية ، فلم ير بها شيئاً ، ثم نظر إلى
الأخرى ، فقال ، ما بها شئ ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبا
حمزة ، وافق الدعاء الرضا فاستجيب لك ، في أسرع من طرفة عين .
بعد حذف السند عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما
فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قلت : خلفته عليلاً ، قال : إذا رجعت إليه فاقرأه مني
السلام ، واعلمه انه يموت في شهر كذا ويوم كذا ، لابد أن يكون اخباره بموته
قبل أكثر من سنة فإنه مات سنة 051 بعد موت أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال أبو بصير :
هامش
( 1 ) التيّمي : الحكيم الذي يعالج العظم المكسور .