الأنبياء عَلِمَ كلّ ما علموا ؟ قال لي : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا
الموتى ، وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم بإذن الله ، ثم قال لي : ادن مني يا أبا
محمد ، فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت الشمس ، والسماء ،
والأرض ، والبيوت وكل شئ في البلد ، ثم قال لي : أتحب أن تكون هكذا ، ولك
ما للناس ، وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصاً ؟
قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت كما كنت ، قال : فحدثت ابن أبي
عمير فقال : اشهد ان هذا حق ، كما أن النهار حق .
عن شعيب بن العقرقوف قال ( عليه السلام ) : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ربما احتجنا أن
نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال ( عليه السلام ) : عليك بالأسدي يعني أبا بصير ، ذكرها
الكشي في ترجمة ليث بن البختري .
يقول السيد الخوئي : الرواية صحيحة السند ، وقد عرفت أن أبا بصير
الأسدي ، هو يحيى بن أبي القاسم . [ المكفوف ] انتهى .
عن محمد بن مسلم قال : صلّى بنا أبو بصير في طريق مكة ، والرواية
صحيحة ، وواضحة الدلالة على جلالة أبي بصير في فقهه وورعه ، من جهة
إئتمام محمد بن مسلم به .
عن محمد بن سليمان عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) إذ
دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس ، فلما أخذ مجلسه ، قال له أبو عبد الله ( عليه السلام )
يا أبا محمد ما هذا النفس العالي ؟ فقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، كبر سني ،
ودق عظمي ، واقترب أجلي ، مع انني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟ ! قال : جعلت فداك وكيف لا
أقول هذا ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد اما علمت أن الله يكرم الشباب منكم ،
ويستحي من الكهول ، والرواية طويلة وفيها مدح بليغ للشيعة ولأبي بصير .
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : يكون تسعة أئمة ، بعد
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 393
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٣