فقال : إذا حدثت بالحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي زين العابدين ، عن
أبيه الحسين الشهيد ، عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل
عن الله عز وجل ( 1 ) .
سئل ( عليه السلام ) : فما النجاة غدا ؟
قال : إنّما النجاة في ألاّ تخادعوا الله فيخدعكم فإنّه من يخادع الله يخدعه ،
ويخلع الله منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر .
قيل له : كيف يخادع الله ؟ !
فقال : يعمل بما أمر الله عز وجل به ثم يريد به غيره فاتقوا الله ، والرياء فإنّه
شرك بالله عز وجل ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ،
يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل اجرك ، ولا خلاق لك اليوم فالتمس
اجرك ممن كنت تعمل له ( 2 ) .
وجاء في الوافي لمحسن الفيض وبحار الأنوار للشيخ المجلسي ج
46 / 743 وغيره من كتب الحديث أنّ نافع بن عبد الله بن الأزرق كان يقول : لو
علمت أن بين قطريها أحداً تُبلغني إليه المطايا يخصمني ان علياً قتل أهل
النهروان وهو غير ظالم لهم لرحلت إليه ، فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : في ولده
عالم ؟
فقيل له : هذا أول جهلك ، وهل يخلون من عالم في كل عصر ؟
فقال : ومن عالمهم اليوم ؟
قيل له : محمد بن علي بن الحسين ، فرحل إليه في جمع من أصحابه حتى
أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر ، فقال : وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن
آبائي ، ثم قال الإمام لغلامه : اخرج إليه وقل له : إذا كان الغد فأتنا ، فلما أصبح دخل
هامش
( 1 ) إعلام الورى / الطبرسي : 270 .
( 2 ) تفسير البرهان / البحراني 1 : 60 .