أمانة لأديتها اليه .
ومن وصية له ( عليه السلام ) لبعض أصحابه :
قم بالحق ، واعتزل مالا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر صديقك من
الأقوام إلاّ الأمين من خشي الله ، ولا تصحب الفاجر ، ولا تطلعه على سرك ،
واستشر في أمرك الذين يخشون الله .
ومن وصية له ( عليه السلام ) لبعض أصحابه :
قال جابر : دخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) ونحن جماعة بعدما قضينا نسكنا
فودعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله .
فقال : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح
الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ،
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم
تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردّوه الينا حتى نشرح
لكم من ذلك ما شُرِحَ لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمن مات
منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، وان أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له
أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا .
ومن وصية له ( عليه السلام ) لشيعته في الحث على طلب العلم :
تعلموا العلم ، فإن تعلمه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة له تسبيح ،
والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صَدقَة ، وبذله لأهله قُربة ، والعلم ثمار
الجنة ، وانس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على
السرّاء ، وعون على الضرّاء ، ودين عند الأخلاّء ، وسلاح عند الأعداء ، يرفع الله
به قوما فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة يقتدى بفعالهم ، ويقتص
آثارهم ، ويصلي عليهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر
وانعامه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المدخل إلى موسوعة العتبات المقدسة / جعفر الخليلي : 202 .