المسألة ، والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي نُدين الله عز وجل به : شهادة أن لا
إله إلاّ الله ، وان محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والاقرار بما جاء به من عند الله ، والولاية
لولينا ، والبراءة من أعدائنا " عدونا " ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا ، والاجتهاد
والورع .
وعن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تبارك
وتعالى إلى آدم ( عليه السلام ) ، يا آدم : اني اجمع لك الخير في أربع كلمات واحدة لي ،
وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فاما
التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئاً ، واما التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما
تكون اليه واما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلىّ الإجابة ، واما التي فيما بينك
وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك ( 1 ) .
وكان ( عليه السلام ) يقول : بلية الناس علينا عظيمة ، ان دعوناهم لم يستجيبوا لنا ،
وان تركناهم لم يهتدوا بغيرنا .
وقال ( عليه السلام ) : ما من عبادة عند الله تعالى ، أفضل من عفة بطن أو فرج ، وما
من شئ أحب إلى الله تعالى من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلاّ الدعاء ، وإنّ
أسرع الخير ثواباً البر والعدل ، وأسرع الشر عقوبةً البض ، وكفى بالمرء عيباً أن
يبصر من الناس ما يعمى عنه نفسه ، وان يأمرهم بما لا يستطيع التحول عنه ، وأن
يؤذي جليسه بما لا يعنيه " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من صدق لسانه زكا عمله ، وحسنت نيّته وزيد في رزقه ، ومن
حسن برّه بأهله زيد في عمره .
وقال ( عليه السلام ) : إنّ أشدّ الناس حسرةً يوم القيامة ، عبدٌ وصف عدلاً ثم خالفه
هامش
( 1 ) معاني الأخبار / 127 .
( 2 ) تذكرة الخواص / 191 .