الساعة لا تأتيكم إلاَّ بغتة ( 1 ) .
وأنشد الكميت بحضرة الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) الميمية من هاشمياته ، وهي
من أروع الشعر العربي وأرقاه . فهي تصور - بوضوح - انطباعاته الخاصة عن
أهل البيت ( عليهم السلام ) تصويراً رائعاً يستند إلى مشاهداته لمآثرهم الرفيعة ومثلهم
العليا ، يقول فيها :
من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام
طارقات ولا ادكار غوان * واضحات الخدود كالآرام
بل هواي الذي أجن وأبدي * لبني هاشم فروع الأنام
للقريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام
والمصيبين باب ما أخطأ الناس * ومرسي قواعد الإسلام
والحماة الكفاة في الحرب إن * لف ضرام وقوده بضرام
والغيوث الذين إن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام
والولاة الكفاة للأمر إن طر * ق يَتناً بمجهض أو تمام
والأساة الشفاة للداء ذي الري * بة والمدركين بالأوغام
والروايا التي يحل بها النا * س وسوق المُطبَّعات العظام
والبحور التي بها تكشف الحر * ة والداء من غليل الأوام
لكثيرين طيبين من النا * س وبرّين صادقين كرام
واضحي أوجه كرام جدود * واسطي نسبة لهام فهام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه * حكما لا كغابر الحكام
راعياً كان مسجحاً ففقدنا * ه وفقد المسيم هلك السوام
وأشتت بنا مصادر شتى * بعد نهج السبيل ذي الآرام
جرد السيف تارتين من الده * - ر على حين درة من صرام
في مريدين مخطئين هدى الل * - ه ومستقسمين بالأزلام
هامش
( 1 ) الغدير / الأميني 2 : 200 .