انه يشير في البيت الأول إلى قوله تعالى :
( قَلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْراً إلاّ المَوَدّةَ فِي القُرْبَى ) ( 1 ) .
وفي البيت الثاني إلى قوله تعالى :
( إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيَذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيَطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 2 )
وقوله تعالى : ( وآتِ ذَا القُربَى حَقَّهُ ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أنّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَئ فَإنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي القُرْبَى ) ( 4 ) .
لقد دعم الكميت ما ذهب إليه في فضل ساداته بني هاشم بآيات من
القرآن الكريم : ( الّذِي لاَْ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيهِ ولا مَن خِلْفهِ ) فهو حجة
قاطعة لا ريب فيه .
3 - واتسم شعر الكميت في مدحه لأهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه صادق اللهجة ،
قويّ العاطفة ، مبعثه الإيمان الخالص الذي لا يشوبه أي عرض من أعراض
الدنيا ، فقد كان يبغي فيه وجه الله والدار الآخرة ويدلل على ذلك
قوله :
إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نالني أتقرب
لقد أخلص الكميت في هواه وحبه لأهل البيت ( عليهم السلام ) لأنه لم ير وسيلة
تقربه إلى الله زلفى سوى الإخلاص في المودة لهم .
4 - والظاهرة التي يمتاز بها شعر الكميت في بني هاشم أنه لم يستند فيما
نظمه فيهم إلى ما يسمعه عنهم من المآثر والفضائل ، وانما يستند إلى مشاهداته ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 / 23 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 / 33 .
( 3 ) سورة الإسراء 17 / 26 .
( 4 ) سورة الأنفال 8 / 41 .