تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
انه يشير في البيت الأول إلى قوله تعالى : ( قَلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْراً إلاّ المَوَدّةَ فِي القُرْبَى ) ( 1 ) . وفي البيت الثاني إلى قوله تعالى : ( إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيَذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيَطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وآتِ ذَا القُربَى حَقَّهُ ) ( 3 ) . وقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أنّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَئ فَإنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى ) ( 4 ) . لقد دعم الكميت ما ذهب إليه في فضل ساداته بني هاشم بآيات من القرآن الكريم : ( الّذِي لاَْ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيهِ ولا مَن خِلْفهِ ) فهو حجة قاطعة لا ريب فيه . 3 - واتسم شعر الكميت في مدحه لأهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه صادق اللهجة ، قويّ العاطفة ، مبعثه الإيمان الخالص الذي لا يشوبه أي عرض من أعراض الدنيا ، فقد كان يبغي فيه وجه الله والدار الآخرة ويدلل على ذلك قوله : إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نالني أتقرب لقد أخلص الكميت في هواه وحبه لأهل البيت ( عليهم السلام ) لأنه لم ير وسيلة تقربه إلى الله زلفى سوى الإخلاص في المودة لهم . 4 - والظاهرة التي يمتاز بها شعر الكميت في بني هاشم أنه لم يستند فيما نظمه فيهم إلى ما يسمعه عنهم من المآثر والفضائل ، وانما يستند إلى مشاهداته ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 / 23 . ( 2 ) سورة الأحزاب 33 / 33 . ( 3 ) سورة الإسراء 17 / 26 . ( 4 ) سورة الأنفال 8 / 41 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 127 | حسين الشاكري