وعلى يده عليه السلام تاب بشر الحافي ( 1 ) . لأنه عليه السلام اجتاز على داره ببغداد ، فسمع الملاهي
وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار ، فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل ، فرمت
بها ( 2 ) في الدرب : فقال لها : يا جارية ! صاحب هذه الدار حر أم عبد ؟ فقالت : بل حر فقال :
صدقت ، لو كان عبدا خاف من مولاه ! .
فلما دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر : ما أبطأك علينا ؟ فقالت : حدثني رجل
بكذا وكذا ، فخرج حافيا ( 3 ) حتى لقي مولانا الكاظم عليه السلام فتاب على يده .
هامش
( 1 ) هو بشر بن الحارث الحافي ، أورد أبو نعيم الأصبهاني ترجمته في " حلية الأولياء " وقال عنه : ومنهم من حباه
الحق بجزيل الفواتح ، وحماه عن وبيل الفوادح ، أبو نصر بشر بن الحارث الحافي ، المكتفي بكفاية الكافي ، أكتفي
فأشتفي .
وذكره الخواجة عبد الله الأنصاري في طبقات الصوفية : 85 - 86 ، والقاضي نور الله الشوشتري في مجالس
المؤمنين 2 : 12 - 14 ، ونقل عن ابن خلكان أن جده الخامس عبد الله أسلم على يد أمير المؤمنين علي عليه السلام . ثم
ذكر صاحب المجالس أنه تاب على يد الإمام الهمام موسى الكاظم عليه السلام ، ثم نقل قصة توبته من منهاج الكرامة ، ثم
ذكر أن تاريخ وفاته كان يوم عاشوراء من محرم الحرام سنة سبع وعشرين ومائتين ، كما ذكره معصوم علي شاه
في طرائق الحقائق 2 : 184 - 186 ونقل قصة توبته عن منهاج الكرامة .
( 2 ) في " ر " : به .
( 3 ) في " ش 2 " : فخرج بشر حافيا .