الفصل الأول
: في نقل المذاهب في هذه المسألة
ذهبت الإمامية إلى أن الله تعالى عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب ، وأن
أفعاله إنما تقع لغرض صحيح وحكمة ، وأنه لا يفعل الظلم ولا والعبث ، وأنه رؤوف
بالعباد يفعل بهم ما هو الأصلح لهم والأنفع ، وأنه تعالى كلفهم تخييرا لا إجبارا ، ووعدهم
بالثواب 1 وتوعدهم بالعقاب على لسان أنبيائه ورسله المعصومين ، بحيث لا يجوز عليهم
الخطأ ولا النسيان ولا المعاصي ، وإلا لم يبق وثوق بأقوالهم ، فتنتفي فائدة البعثة .
ثم أردف الرسالة بعد موت الرسول بالأمة ، فنصب أولياء معصومين ، ليأمن الناس
من غلطهم وسهوهم وخطائهم ، فينقادون إلى أوامرهم ، لئلا يخلي الله تعالى العالم من لطفه
ورحمته .
وأنه تعالى لما بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وآله ، قام بنقل الرسالة ، ونص على أن الخليفة بعده
علي بن أبي طالب ، ثم من بعده ولده الحسن الزكي ، ثم على الحسين الشهيد ، ثم على علي بن
الحسين زين العابدين ، ثم على محمد بن علي الباقر ، ثم على جعفر بن محمد الصادق ، ثم على
موسى بن جعفر الكاظم ، ثم على علي بن موسى الرضا ، ثم على محمد بن علي الجواد ، ثم على
علي بن محمد الهادي ، ثم على الحسن بن علي العسكري ، ثم على الخلف الحجة محمد بن الحسن
هامش
1 . في " ر " الثواب .