قالت الإمامية : إذا رأينا المخالف لنا يورد مثل هذه الأحاديث ، ونقلنا نحن أضعافها عن
رجالنا الثقات ، وجب علينا المصير إليها ، وحرم العدول عنها .
المنهج الرابع :
في الأدلة على إمامته ، المستنبطة من أحواله عليه السلام ، وهي اثنا عشر :
الأول :
أنه عليه السلام كان أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وطلق الدنيا ثلاثا ، وكان قوته جريش
الشعير ، وكان يختمه لئلا يضع الإمامان عليهما السلام فيه أدما وكان يلبس خشن الثياب ، قصيرها ،
ورقع مدرعته حتى استحيى من راقعها ، وكان حمائل سيفه من الليف ، وكذا نعله .
روى أخطب خوارزم ، عن عمار ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يا علي إن لله
تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة ( أحب إليه ) ( 1 ) منها ، زهدك في الدنيا وبغضها إليك ،
وحبب إليك الفقراء ، فرضيت بهم أتباعا ، ورضوا بك إماما ، يا علي طوبى لمن أحبك وصدق
عليك ، والويل لمن أبغضك وكذب عليك ، أما من أحبك وصدق عليك فإخوانك في دينك
وشركاؤك في جنتك ، وأما من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله تعالى
يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذابين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : هي أحب إلى الله .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 116 / الفصل 10 - الحديث 126 . الفردوس للديلمي 5 : 319 / الحديث 8311 عن
عمار مختصرا .