محمد صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير ( 1 ) .
وهذا يدل على أنه أفضل ، فيكون هو الإمام .
البرهان التاسع والعشرون :
قوله تعالى : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ) ( 2 ) .
من صحيح البخاري ، عن كعب بن عجرة ، قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يا
رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإن الله قد علمنا كيف نسلم ؟ قال : قولوا : اللهم
صلى على محمد وعلى ( 3 ) آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ( 4 ) .
ومن صحيح مسلم ، قلنا : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة
هامش
( 1 ) ذخائر لعقبي : 89 ، عن المناقب لأحد ، وأخرجه الخوارزمي في المناقب : 266 - 267 / الفصل 17 - الحديث
249 ، وأبو نعيم الحافظ في الحلية 1 : 64 ، والكنجي الشافعي في كفية الطالب : 139 - 140 بطريقين عن ابن
عباس ، وقال : هكذا رواه النجار ، وقع إلينا عاليا من هذا الطريق بحمد الله .
ورواه الطبراني في معجمه الكبير : 11 / الحديث 11687 ، والحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 30 / الحديث 13
عن عكرمة عن ابن عباس . ثم قال : قال عكرمة : إني لأعلم أن لعلي منقبة لو حدثت بها لنفدت أقطار السماوات
والأرض . أو قال : الأرض . وأخرجه سبط ابن الجوزي في التذكرة بعد نقله أبيات حسان بن ثابت التي يقول
فيها :
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا
وقال : أشار إلى قول ابن عباس : ما أنزل الله آية في القرآن إلا علي أميرها ورأسها . كما أخرجه السيوطي في
تاريخ الخلفاء : 171 عن الطبراني وابن أبي حاتم ، وأخرجه في الدور المنثور 1 : 104 عن أبي نعيم في الحلية .
( 2 ) الأحزاب : 56 .
( 3 ) في " ر " فقط .
( 4 ) صحيح البخاري 6 : 151 / كتاب التفسير - سورة الأحزاب ، بسنده عن كعب بن عجرة ، ورواه بلفظ قريب
عن أبي سعيد الخدري .