تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الكرامة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعمونا ؟ أطعموني فإني أسير محمد ، أطعمكم الله على ( 1 ) موائد الجنة ! فسمعه علي عليه السلام فأمر بإعطائه ، فأعطوه الطعام ، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح . فلما كان اليوم الرابع - وقد وفوا نذرهم ( 2 ) - أخذ علي عليه السلام الحسن بيده اليمني والحسين بيده اليسرى وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أبا الحسن ، ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ، انطلق بنا إلى منزل ( 3 ) ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها ( 4 ) وهي في محرابها قد لصق ظهرها ببطنها من شدة الجوع وغارت عيناها ، فلما رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : وا غوثاه بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا . فهبط جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمد ، خذ ما هناك الله في أهل بيتك ، قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه ( هل أتى على الإنسان ) ( 5 ) . وهي تدل على فضائل جمة لم ( يسبق إلهيا ) ( 6 ) أحد ولا يلحقه أحد ، فيكون أفضل من غيره ، فيكون هو الإمام . البرهان الثاني والعشرون : قوله تعالى : ( الذي جاء بالصدق وصدقه به ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : من . ( 2 ) ق " ش 1 " و " ش 2 " : نذورهم . ( 3 ) في " ر " فقط . ( 4 ) في " ر " فقط . ( 5 ) الإنسان : 1 . ( 6 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : يسبقه بها . ( 7 ) الزمر : 33 .
منهاج الكرامة — صفحة 133 | العلامة الحلي / عبد الرحيم مبارك