وحسبنا بهذا في الحديث عن ملمح ربانيته في السلوك .
أمّا الحديث عن ملامح شخصيته السياسية في الحزم والحكم فقد تقدم عنها ما يغني في تاريخه ج 3 أيام ولايته على البصرة .
وأمّا عن ملامح شخصيته الثقافية في العلم والمعرفة ، فقد مرّ بعض الشواهد عليها ويأتي استيفاء ذلك في الحلقتين الثانية والثالثة إن شاء الله تعالى .
ولنقف هنا مكتفين بما عرضناه ، تاركين لأشتات من أخباره ، ليس في ذكرها كثير إفادة ، وإن جمعت منها الكثير ممّا وصلت إليه يدي من صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة ، وصبرت طويلاً وكثيراً على معاناة ذلك الجمع ، إلاّ إنّي في ذكرها برمتها قد أكون متجاوزاً في ذلك حدود المألوف في مناهج الباحثين ، وفيما ورد في أجزاء هذه الحلقة الأولى ما يغني عن ذكر جميع تلك الأخبار ، ولا أرى في تركها بأساً ما دامت قناعتي الشخصية رهن إيماني بأني نصرت مظلوماً فيما حبّرته في هذه الأجزاء الخمسة من تاريخ حبر الأمة وترجمان القرآن بما فيه الكفاية .
وسوف نستأنف مسيرتنا مع حبر الأمة من خلال الحلقات الثلاث إن شاء الله .
والحمد لله رب العالمين الّذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على أشرف أنبياء الله ، وأوصيائه حجج الله ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .
ولنختم الحلقة الأولى من موسوعة حبر الأمة وترجمان القرآن ، بما جاشت به القريحة ، من أبيات تعرب عن نفس جريحة ، عاشت الآلام حتى من المتردية والنطيحة نسأل المولى جلّ اسمه ، أن يتفضل علينا بلطفه لإكمال بقية الحلقات
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 451
مساهمون: السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان
ص٤٥١