فقال الأشعث : والله لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من اليمن أحبّ إلينا من أن يكون ما نحب وهما مضريان .
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : وقد أبيتم إلاّ أبا موسى ؟
قالوا : نعم .
قال : فاصنعوا ما أردتم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من صنيعهم » ( 1 ) .
وفي مناقب ابن شهرآشوب : « قال الأعمش : حدّثني من رأى عليّاً ( عليه السلام ) يوم صفين يصفق بيديه ويقول : يا عجباً أعصى ويطاع معاوية ؟ وقال : قد أبيتم إلاّ أبا موسى قالوا : نعم قال : فاصنعوا ما بدا لكم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من صنيعهم » ( 2 ) .
3 - روى البلاذري عن المدائني بسنده عن علقمة بن قيس قال : « قلت لعليّ : أتقاضي معاوية على أن يحكم حكمان ؟
فقال : ما أصنع أنا مضطهد » ( 3 ) .
4 - روى البلاذري عن المدائني بسنده عن داود بن الحصين قال : « قيل لابن عباس : ما دعا عليّاً إلى الحكمين ؟
فقال : انّ أهل العراق ملّوا السيف ، وجزعوا منه جزعاً لم يجزعه أهل الشام ، واختلفوا بينهم ، فخاف عليّ لمّا رأى من وهنهم أن ينكشفوا منه ويتفرّقوا عنه ، فمال إلى القضية مع انّه أخذ بكتاب الله حين أمر بالحكمين في الصيد والشقاق ، ولو كان معه من يصبر على السيف لكان الفتح قريباً » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح 4 / 1 - 4 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 365 ط الحيدرية .
( 3 ) أنساب الأشراف ( ترجمة الإمام ) 2 / 337 .
( 4 ) نفس المصدر 2 / 337 .